الفيض الكاشاني
840
الوافي
بيان : أمير المؤمنين كناية عن نفسه والقرفة التهمة كأنه اتهمه بطلب الخلافة محاولته أي محاولة ذلك الأمر والمحاولة المطالبة وقد ولى يعني أقام محمد بن الفضل مقام عبد اللَّه بن محمد . 1453 - 8 الكافي ، 1 / 502 / 8 / 1 الحسين بن الحسن الحسني قال حدثني أبو الطيب المثنى يعقوب بن ياسر قال : كان المتوكل يقول ويحكم قد أعياني أمر ابن الرضا ( 1 ) أبى أن يشرب معي أو ينادمني أو أجد منه فرصة في هذا فقالوا له فإن لم تجد منه فهذا أخوه موسى قصاف عزاف يأكل ويشرب ويتعشق فقال ابعثوا إليه فجيئوا به حتى نموه به على الناس ونقول ابن الرضا فكتب إليه وأشخص مكرما - وتلقاه جميع بني هاشم والقواد والناس على أنه إذا وافى أقطعه قطيعة وبنى له فيها - وحول الخمارين والقيان إليه ووصله وبره وجعل له منزلا سريا حتى يزوره هو فيه - فلما وافى موسى تلقاه أبو الحسن عليه السّلام في قنطرة وصيف وهو موضع يتلقى فيه القادمون فسلم عليه ووفاه حقه ثم قال له إن هذا الرجل قد أحضرك ليهتكك ويضع منك فلا تقر له أنك شربت نبيذا قط فقال له موسى فإذا كان دعاني لهذا فما حيلتي قال فلا تضع من قدرك ولا تفعل فإنما أراد هتكك فأبى عليه فكرر عليه فلما رأى أنه لا يجيب قال له أما إن هذا مجلس لا تجتمع أنت وهو عليه أبدا فأقام ثلاث سنين يبكر كل يوم فيقال له قد تشاغل اليوم فرح فيروح فيقال قد سكر فبكر فيبكر فيقال شرب دواء فما زال على هذا ثلاث سنين حتى قتل المتوكل ولم يجتمع معه عليه .
--> ( 1 ) وهو أبو الحسن الثالث عليه السلام .